السيد حسن الحسيني الشيرازي
43
موسوعة الكلمة
الخاتمة وهكذا هوى ذاك الجبل الشامخ ، وخبا نور ذاك الإمام العظيم ، وطوى ذاك العهد الميمون من عهود أئمة أهل البيت الكرام عليهم السّلام وهو عهد تميّز بالتألق والشموخ والرفعة والسمو بفضل الدور البارز والمميّز لباقر علوم الدين عليه السّلام وبقي نور الإمام وذكره وتعاليمه الربانية تربي الأجيال يوما بعد يوم إلى الصراط المستقيم . نعم انتقل الإمام الخامس عليه السّلام عن هذه الدنيا تاركا حطامها لأهلها ، وأما رسالته فقد سلّم رايتها إلى الإمام السادس ولده جعفر بن محمد عليه السّلام فكانت في يد أمينة وصدر واسع وقلب كبير وفكر عملاق وعقل جبار يكنز ثروة من الثقافة ، وثورة في فكر الحضارات . فكان نعم الخلف لنعم السلف . . فهم من ذريّة بعضها من بعض . . ومن الكلمة الطيبة . . ومن الشجرة الراسخة . . ومن الزيتونة المباركة التي يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ، بل نور على نور . . يهدي اللّه لنوره من يشاء الهداية وعنده القابليّة للنور ، وكان مستعدا للعطاء والنماء . فسلام على أبي جعفر إمامنا الباقر محمد بن علي عليه السّلام يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا ، وعلى آله الأطهار الأبرار ، آباء وأبناء ، فطابوا جميعا وطاب الناس بهم . . وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين .